الشيخ مهدي الفتلاوي
410
علامات المهدي المنتظر ( ع ) في خطب الإمام علي ( ع ) ورسائله وأحاديثه
كذبا والله أنّهم لكاذبون حتّى يسير فأوّل سيره إلى حمص وإنّ أهلها بأسوء حال ، ثمّ يعبر الفرات من باب مصر وينزع الله من قلبه الرحمة ، ويسير إلى موضع يقال له قرية سبأ ، فيكون له بها وقعة عظيمة ، فلا تبقى بلد إلا وبلغهم خبره ، فيدخلهم من ذلك خوف وجزع ، فلا يزال يدخل بلدا بعد بلد إلا واقع أهلها فأوّل وقعة تكون بحمص ، ثمّ بالرّقّة ثمّ بقرية سبأ وهي أعظم وقعة يواقعها بحمص ، ثمّ ترجع إلى دمشق وقد دانت له الخلق فيجيّش جيشا إلى المدينة وجيشا إلى المشرق ، فيقتل بالزّوراء سبعين ألفا ، ويبقر بطون ثلاثمائة امرأة حامل ويخرج الجيش إلى كوفانكم هذه ، فكم من باك وباكية فيقتل بها خلق كثير ، وأمّا جيش المدينة فإنّه إذا كان توسّط البيداء ، صاح به جبرائيل صيحة عظيمة ، فلا يبقى منهم أحد إلا وخسف الله به الأرض ، ويكون في أثر الجيش رجلان أحدهما بشير والآخر نذير فينظرون إلى ما نزل بهم ، فلا يرون إلا رؤوسا خارجة من الأرض ، فيقولان بما أصاب الجيش فيصيح بهما جبرائيل ، فيحوّل الله وجوههما إلى قهقرى ، فيمضي أحدهما إلى المدينة وهو البشير فيبشّرهم بما سلمهم الله تعالى والآخر نذير فيرجع إلى السّفيانيّ ويخبره بما أصاب الجيش .